الشريف الرضي

431

المجازات النبوية

تسمى داء ، إذ كانت موقعة فيه ، ومؤدية إليه . وقد أكثرت الشعراء نظم هذا المعنى في أشعارهم ، إلا أن كلمة النبي عليه الصلاة والسلام أبهى من جميع ما قالوه مطلقا ، وأبعد منزعا ، وأوجز في تمام ، وأكثر مع قلة كلام . فمما جاء في هذا المعنى قول حميد بن ثور : أرى بصرى قدرا بنى ( 1 ) بعد صحة * وحسبك داء أن تصح وتسلما وقول لبيد بن ربيعة : ودعوت ربى بالسلامة جاهدا * ليصحني فإذا السلامة داء وقول النمر بن تولب : يود الفتى طول السلامة والغنى * فكيف يرى طول السلامة يفعل وإني لأستحسن كثيرا الأبيات التي من جملتها هذا البيت ، وهي قوله : تغير منى كل شئ ورابني * مع الدهر أبدالي التي أتبدل ( 2 )

--> ( 1 ) رابني : أعياني . ( 2 ) الابدال : جمع بدل ، وهو وجع المفاصل ، والمراد الوجع عموما ، كأنه يقول وأوجاعي التي أتوجع منها ، أو المراد وأحوالي المتبدلة المتغيرة من قوة إلى ضعف ، ومن حسن إلى سئ .